انخفضت ثقة المستهلكين، في المسح الشهري الذي يستطلع آراء الأميركيين بشأن الاقتصاد، إلى 50.3 نقطة في نوفمبر/تشرين الثاني،
بعد أن سجلت 53.6 نقطة في أكتوبر/تشرين الأول، لتبقى دون المستوى التاريخي البالغ 100 نقطة، وتقترب من أدنى مستوى قياسي سُجّل في يونيو/حزيران 2022 عند 50 نقطة، وفقًا لبيانات جامعة ميشيغان.
وجاءت القراءة الأولية لشهر نوفمبر/تشرين الثاني أقل بكثير من توقعات وول ستريت، التي رجّحت ارتفاعًا طفيفًا في ثقة المستهلكين إلى 54.2 نقطة، بحسب بيانات FactSet. أتبع هذا انخفاض آخر في مؤشر تقييم الأميركيين للأوضاع الاقتصادية بمقدار 6.3 نقاط، أي بنسبة تقارب 11%، ليصل إلى مستوى متدنٍ عند 52.3 نقطة، في وقتٍ يتوقع فيه المستهلكون ارتفاع الأسعار بمعدل سنوي يبلغ 3.6% خلال السنوات الخمس إلى العشر المقبلة، وهو أدنى مستوى في ثلاثة أشهر.
الآفاق التشاؤمية
ويعزو خبراء الاقتصاد هذا التشاؤم إلى تضييق الموارد المالية على الأسر الأميركية. فقد صرّحت جوان هسو، مديرة الاستطلاع، بأن المستهلكين يواجهون "ضغوطًا متعددة المصادر" على أوضاعهم المالية الشخصية، ويتوقعون تراجعًا في سوق العمل قد يمسهم بشكل مباشر. وأضافت أن توقعات الأميركيين بشأن فقدان وظائفهم ارتفعت إلى أعلى مستوى منذ مارس/آذار، مشيرةً إلى أن استمرار إغلاق الحكومة أثار مخاوف متزايدة بشأن انعكاساته السلبية على الاقتصاد، رغم أن نتائج المسح السابقة لم تُظهر سوى دلائل محدودة على أن الإغلاق الحكومي أثر فعليًا في المزاج الاقتصادي العام.
وتبقى الأنظار موجهة نحو القراءة النهائية التي ستصدرها جامعة ميشيغان في 21 نوفمبر/تشرين الثاني، لمعرفة ما إذا كانت ثقة المستهلكين ستواصل الهبوط. ففي أكتوبر/تشرين الأول، تراجعت القراءة النهائية من 55.1 إلى 53.6 نقطة، وهو أدنى مستوى منذ مايو/أيار، وأقل من توقعات المحللين التي رجّحت ثبات المؤشر عند 55 نقطة. ومن المقرر أن يصدر مجلس المؤتمر في 25 نوفمبر/تشرين الثاني تقريره الخاص حول توقعات الأميركيين الاقتصادية، بعد أن كشف في أكتوبر/تشرين الأول عن تراجع مؤشر الثقة إلى 94.6 نقطة، مقارنةً بـ95.6 نقطة في أغسطس/آب، وهو أدنى مستوى منذ أبريل/نيسان، حيث أشار نحو 18% من المستهلكين إلى أن العثور على وظائف أصبح "صعبًا".